السيد محمد الحسيني الشيرازي

462

الفقه ، السلم والسلام

المشروع ، فعلى المسؤول أن يجمع الرغبات المختلفة على صعيد التعاون المنتج ، ومن أحسن وسائل تأمين التعاون ، إجراء اجتماعات دورية لرؤساء الفروع بحضور المسؤول ، وتؤدي هذه الاجتماعات إلى تفهم كل امرئ لحاجات الآخرين ومتاعبهم وإمكاناتهم ، وحل المعضلات ذات النفع العام ، وتنسيق أعمال مختلف الفروع ، ولتكون الفائدة كاملة ، يعلن المسؤول عن جدول أعمال المواضيع التي ستُبحث ، ليتمكن المجتمعون من دراستها مسبقاً ، ومناقشتها أثناء الاجتماع بشكل لائق . زيادة فروع العمل تزداد فروع العمل بازدياد تحسنه ورقيه ، وتتطلب زيادة الفروع جهوداً احتياطية في التنظيم ، حتى لا ينقلب العمل إلى فوضى وقضايا متشابكة . الإشراف فقط لا يمكن للمسئول أن يقوم بنفسه بكل شيء ، فهو يرى ويشرف على الأمور من مكان بعيد ، إنّ عليه أن يفكر ويضع خطة العمل ، فإذا ما بذل جهده في الأمور الصغيرة الثانويّة ، أضاع الأمور الكبرى الأساسية ، وإذا قام بجزء من الأعمال الموكولة لمساعديه ، فسيؤدي ذلك إلى الارباك في توزيع الأعمال لأن عدم الثقة بالآخرين والقيام بكل شيء معناه سوء تنفيذ المهمات والفشل في تعليم الآخرين على العمل بشكل متقن . هرم المسئوليات تأتي المسؤولية من الأعلى إلى الأسفل بالنسبة إلى كل التنسيقات ، وكل منفّذ مسؤول بالنسبة إلى من يليه ، والأمر في حد ذاته وسيلة المسؤول لتنفيذ مهمته ، ومن هنا فإن العلاقة بين المسؤول والمرءوسين التابعين له تكون بشكل هرمي ، وهذا لا ينافي تواضع المسؤول وارتباطه بمختلف المرءوسين على ما مر سابقا . مع الأخصائيين يحيط المسؤولون الناجحون أنفسهم عادة بجماعة من الفنيين الماهرين المخلصين ، تاركين لهم حرية العمل بعد أن يثقوا باندفاعهم ، ولكن على هؤلاء المسؤولين أن يتذكروا أنه لا يمكن للمعلومات الفنية وحدها أن تعزز المسؤولية وهنالك علماء وفنّيّون